ابدأ مشروعك الخاص وكن من روّاد الأعمال

إن لم تكن تعمل حاليًا على مشروعٍ جانبي، فأنصحك بشدة بالبدء، على الغالب هذا سيجعل من جدول مواعيدك مُزدحِمًا بالأعمال، لكنه يُعتبر من السِمات القليلة التي تُميزُ أولئك الذين حققوا مشاريع عظيمة ومُبهرة عن غيرهم.

عندما أفكر في كيفية تسارع الأمور من حولي، وما كان مطلوبًا مني القيام به، يتبادر إلى ذهني بشكلٍ خاصٍ ومباشر، مقال بول جراهام تحت عُنوان: “كيف تُحصِّلُ ثروة؟” وبالتحديد قوله / يُمكنك اعتبار المشروع الناشئ كنموذج عمل، يختصرُ عليك في بضع سنين ما قد يستغرق حياتك كلها في غيره من الأعمال.

تخيل أن حجم العمل الذي تبذله كإداري لمدة خمسين سنة، يُمكنك اختزاله في ثلاث أو أربع سنوات إن كنت تُدير مشروعك الخاص, هنالك الكثير لتعلُمه إن أنتم اخترتم البدء في إنشاء مشّرُوعِكم الخاص، شخصيًا استمتعت كثيرًا في مِشوار التعلم، ولا يُمكنُني إلا أن أنصح به الآخرين.

بدايةً، أبارك لك انطلاقتك الشخصية ومبادرتك ورغبتك في أن تكون من رواد الأعمال لذلك أنت هنا تقرأ مقالي هذا ولكن خلال عملية البحث عن فرص كبيرة، قد يرتكب رواد الأعمال أخطاء بسهولة – أخطاء ارتكبها آخرون قبلهم, إذاً إليك بعض أهم القواعد التي تعلمتها واستفدت منها عندما بدأت عملي الخاص لمساعدتك على تجنب تكرار نفس الأخطاء.

  • أحيانا تعتقد بشكل عفوي أن المشروع التجاري كلما كان أضخم كان أفضل لكن بركضك وراء حلم ضخم قد تفقد صبرك سريعاً، كما قد تبدأ في فقدان التركيز على أهدافك الأصلية وعوضاً عن ذلك ركّزْ على أهداف قابلة للتحقيق، ومنطوية على مخاطر ومتطلبات أقل للولوج إلى السوق وكما يقال يمكنك بلوغ نفس النتائج إذا بدأت صغيراً وبسيطاً.
  • شخصيًا، حاولت في الكثير من المرات العمل على إنشاء مشروع ناجح، عدم جدّيتي ربما كانت لها نصيبٌ في عدم نجاحي حينها، وأيضاً لي العديد من المشاريع مُنتشرة على الويب من بينها هذا الموقع الذي أراه ناجحاً فقد جربتُ العديد من الأشياء على تنوعها واختلافها, ما أود قوله هنا هو أنه إذا أردت شدّ انتباه الآخرين إلى مشروعك فعليك بتحويل وصب اهتمامك فقط على العمل الذي تراه ينجح ويأتي بالنتائج.
  • لا يمكنك أن تدير عملك بعيداً عن الخوف، فبالقدر الذي تكون فيه فكرتك مميزة سوف يصعب عليك تنفيذها بشكل ممتاز إن كانت مبعثرة وغير منظمة، كل صاحب عمل لديه أفكار تختلف عن تلك التي بدأ بها، وذات الفكرة سوف تختلف عن الفكرة الأم التي سوف تُزهر العمل في نهاية المطاف.
  • يقول أبراهام لنكولن : ” تأتي أشياء جميلة إلى أولئك الذين ينتظرون، لكنّها فقط أشياء تركها السّبّاقون وراءهم“ لذلك عليك كرائد أعمال أن تكون حادّ البصر، شديد الانتباه لكي تستطيع اتخاذ القرارات الأفضل بخصوص مشروعك, رائد الأعمال الجيّد هو الذي يغتنم كل فرصة عظيمة تتاح له.
  • من بين العوامل التي كانت تُبقيني مُحفزًا ومحافظاً على حماسي أني كنت أقرأ باستمرار كُتبًا حول المشّاريع النّاشئة ورواد الأعمال, صحيح أنه عليك أن تتوقف في وقتٍ ما عن حشد عناصر التحفيز، والشُروع في الأمور الجدية والعملية، لكن، في اعتقادي أنّ الكثير يستهين بأهمية التعلم والاستفادة من تجارب الآخرين.
  • قد تجذبك بسهولة الأرقام المغرية حول الأرباح الكبيرة التي ستجنيها مع ذلك احذر فقدان التركيز, فأثناء الركض وراء الاغتناء السريع قد نفقد أحياناً التركيز على الأهداف الأصلية. تَأنّ قليلا. ضع خُططا لأهدافك وتمسّك بتلك الأهداف.
  • الكثير مما تحتاجه لبناء مشروعك كرائد أعمال هو أحياناً في متناول يدك, فأفضل الموارد في الواقع هي تلك المتاحة لك من دون جهد أو عناء, الشيء الأساسي بهذا الخصوص هو قدرتك على معرفة الأمور التي قد تجر وراءها سيلاً من الالتزامات فآخر شيء قد ترغب فيه كرائد أعمال هو الارتباط بالتزامات أنت في غنى عنها.
  • شارك فكرتك مع كلِ من تلقاه، تكلم حتى يطلبوا منك أن تخرس، اكتشف أسئلة وعيوب جديدة من شأنها أن تُحسن فكرتك، ثم جد أشخاص آخرين للتكلم معهم من جديد, “إذا كان معي فكرة ومعك فكرة وبادلناهما فسيبقى لكل واحدًا منا فكرة، لكن إذا كان لكُلٍ منا فكرة وشاركناهما فسيصبح مع كلٍ منا فكرتين”.

نصيحتي الأخيرة لك هي أن “شخصيتك هي مُعدّل شخصيات الأشخاص الخمسة الذين تقضي أغلب وقتك معهم.” مع تمنياتي لك بالنجاح.

عن بوربيزا محمد

مؤسس البوابة التقنية, هدفي هو إثراء المحتوى العربي وتوعية المستخدم بجديد التقنية وماضيها مع نشر كل ما يمكن أن يساعد في تحسين تجربة المستخدم وحل مشاكله.

شاهد أيضاً

5 مميزات في جيميل تساعدك على تجربة فعالة وغير مزعجة على أندرويد

التطور الذي تشهده هواتف أندوريد ليس فقط على قطاع العتاد، فمازالت الشركات تقدم يومياً الكثير …