سلالة أوميكرون الفرعية BA.2 .. ماذا نعرف عنها وعن خطورتها؟ | علوم وتكنولوجيا | آخر الاكتشافات والدراسات من DW عربية | DW

السلالة الفرعية من نسخة أوميكرون والتي يطلق عليها “BA.2” تطرح الكثير من التساؤلات حول مدى فعالية المناعة، التي اكتسبناها من اللقاح أو الإصابة السابقة بأوميكرون، في الوقاية منها.

وقد تسببت نسخة أوميكرون العام الماضي وحتى الآن في موجة كبيرة من الإصابات، بل إن حتى المتعافين أو الملقحين تعرضوا للإصابة ثانية. لكن بالمقابل كانت الأعراض أخف من نسخ كورونا السابقة.

احتمال تكرار العدوى

أولى البيانات الواردة من بريطانيا تظهر أن هناك بعض الناس قد أصيبوا بالسلالتين المختلفتين من أوميكرون BA.1 وBA.2، وهو ما تعززه تقارير من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ولاية تينيسي الأمريكية. وقد أكد الأطباء هناك لـ DW أنهم عالجوا مرضى أصيبوا مرة أخرى بأوميكرون.

وتقول شيرا دورون وهي طبيبة وأستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة تافتس في بوسطن ، إنها لم ترى ولو حالة واحدة لمريض أصيب مجددا بنسخة أوميكرون بعد تعافيه منها.

وتعتقد دورون أن الحالات التي صنفت على أنها عدوى جديدة هي في الحقيقة “خطأ في نتيجة الاختبار” وتوضح ذلك بالقول “عندما أرى شخصا يقول إنه أصيب بالعدوى مرة أخرى، أشجعه على القيام باختبار آخر. وفي غالب الأحيان تكون النتيجة سلبية”.

وحسب دراسة دنماركية نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي، فإن الإصابة من جديد بأوميكرون ممكنة لكنها قليلة. المشرفون على هذه الدراسة قاموا بتتبع 1.8 مليون حالة إصابة، خلال موجة أوميكرون من نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 حتى فبراير/ شباط 2022، وسجلوا فيها 187 حالة فقط من الإصابة مجددا بالعدوى. ومن بين هذه الحالات فقط 47 شخص هم من أصيبوا بنوع BA.1 و BA.2  من سلالة أوميكرون. وتظهر هذه النسب القليلة أن الإصابة أكثر من مرة بالفيروس تبقى استثناءََ لكن قد يتغير الوضع إذا راقبناه بشكل أطول.

بالمقابل ترى مونيكا غاندي ، أستاذة الطب في جامعة كاليفورنيا ، سان فرانسيسكو، إن العدوى مرتين بأوميكرون قد تحدث أكثر مما تشير إليه الدراسة الدنماركية. وتوضح غاندي بأن الأجسام المضادة التي نكوّنها بعد الإصابة بالعدوى أو بعد أخذ الجرعة المعززة تدوم حوالي أربعة أشهر فقط. وبمجرد أن تتلاشى هذه الحماية، فإننا نصبح معرضين للخطر مرة أخرى.

مجرد سلالة فرعية من أوميكرون؟

الخبراء يختلفون أيضًا حول أصل BA.2 فقد ذكر بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية بشأن BA.2 نهاية شهر فبراير/ شباط أن المتغير الجديد يعتبر “متغيرًا مثيرًا للقلق” وسيستمر تصنيفه على أنه أوميكرون.

ويرى سيريل كوهين، وهو طبيب و مستشار في وزارة الصحة الإسرائيلية،  أن فرعي  BA.1 و BA.2 من أوميكرون متشابهان وراثيًا. ولهذا السبب من غير المحتمل أن نرى موجة كبيرة من إصابات BA.2 لأن الكثير من الناس لديهم بالفعل مناعة ضد BA.1 ، يؤكد الطبيب الإسرائيلي.

لكن باحثين آخرين لهم رأي آخر، إذ تشير دراسة يابانية من منتصف شهر فبراير/ شباط إلى وجود اختلافات جينية كبيرة بين BA.1 و BA.2 قد تكون أكبر مما كنا نعتقد سابقًا.

وجاء في الدراسة أن الاختلاف الوراثي الموجود بين BA.1 و BA.2 يتطلب إعطاء هذا الأخير رمزا خاصا به من الأبجدية اليونانية وبالتالي الاعتراف به كنسخة مستقلة عن أوميكرون. علاوة على ذلك خلصت الدراسة اليابانية إلى أن متغير BA.2 ليس فقط أكثر عدوى من BA.1 وإنما أيضًا له قدرة أكبر على خداع أنظمتنا المناعية.

لكن لابد هنا من الإشارة إلى أن الباحثين هنا استخدموا فيروسا زائفا في الدراسة وليس فيروس BA الحقيقي. لذلك يمكن أن تكون النتائج مختلفة إذا أجرى الفريق اختباراته على مرضى حقيقيين.

وإذا كان هناك اختلاف بين الباحثين حول إمكانية العدوى مجددا فإن الأكيد الآن هو أن BA.2 ينتشر بشكل أسرع. ويبدو أنه أكثر عدوى بثلاثين في المائة من نسخة أوميكرون الأصلية BA.1 ومنذ بداية شهر فبراير/ شباط بدأت نسخة BA.2 بالظهور في أوروبا، وفي ألمانيا بلغت أعداد الإصابة بها شهر مارس/ آذار أرقاما قياسية.

كلار روت/هـ.د




مصدر المقالة من هنا DW

عن بوربيزا محمد

مؤسس البوابة التقنية, هدفي هو إثراء المحتوى العربي وتوعية المستخدم بجديد التقنية وماضيها مع نشر كل ما يمكن أن يساعد في تحسين تجربة المستخدم وحل مشاكله.

شاهد أيضاً

ما علاقة مصابيح ″الليد″ البيضاء بالنوم الهانئ؟ | صحة | معلومات لا بد منها لصحة أفضل | DW

أشارت دراسة بحثية حديثة بشأن التلوث الضوئي في الدول الأوروبية إلى تعرض كل من البشر والحيوانات …